الشيخ السبحاني

309

المختار في أحكام الخيار

فلو ثبت نصّ أو إجماع على تلك الضابطة فيؤخذ بها وإلّا فالمحكّم في المقامين واحد وهو العرف ، سواء كانت الأصول متغايرة أو متجانسة . د - خيار الرؤية فوريّ : هل خيار الرؤية فوري أو لا ؟ ظاهر التذكرة عدم الخلاف بين المسلمين في كونه على الفور إلّا أحمد حيث جعله ممتدّا بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية . والحق هو الفورية أخذا بما دلّ على استمرارية لزوم الوفاء بالعقد ، خرج منه الزمان الأوّل ، والشك في الزمان الثاني ، فيؤخذ بالدليل الاجتهادي دون استصحاب حكم المخصّص ، وقد تقدّم أنّ التمسّك بالعام في أمثال المقام غير مبني على كون الفرد في كل زمان فردا غيره في الزمان الآخر ، بل تكفي استفادة الاستمرار من وجوب الوفاء - كما تقدم - . وأمّا التمسّك على التراخي بإطلاق الصحيحة الماضية فهو كما ترى لأنّه ليست إلّا بصدد أصل التشريع . وأضعف منه ما ذكره السيد الطباطبائي من دلالتها على التراخي لأجل مضي مدة طويلة من حين المعاملة إلى وقت السؤال . يلاحظ عليه : انّما يصح إذا كان السائل هو المشتري ، مع أنّ الظاهر غيره حيث قال : سألت أبا عبد اللّه عن رجل الخ . ثمّ إنّه إذا كان جاهلا بالحكم أو بفوريته أو نسيهما ، فهل تعد عذرا أو لا ، الظاهر لا ، لعدم الدليل على كونه عذرا ، اللّهمّ إلّا أن يقال : بأنّ لزوم الوفاء عليه ضرري فيثبت إلّا أن يتسامح .